النووي

47

روضة الطالبين

الشرط الخامس : السوم ، فلا تجب الزكاة في النعم ، إلا أن تكون سائمة ، فإن علفت في معظم الحول ليلا ونهارا ، فلا زكاة ، وإن علفت قدرا يسيرا لا يتمول ، فلا أثر له قطعا . والزكاة واجبة ، وإن أسيمت في بعض الحول ، وعلفت دون معظمه ، فأربعة أوجه . أحدها ، وهو الذي قطع به الصيدلاني وصاحب المهذب وكثير من الأئمة : إن علفت قدرا تعيش الماشية بدونه ، لم يؤثر ، ووجبت الزكاة ، وإن كان قدرا تموت لو لم ترع معه ، لم تجب الزكاة ، قالوا : والماشية تصبر اليومين ، ولا تصبر الثلاثة . قال إمام الحرمين : ولا يبعد أن يلحق الضرر البين بالهلاك على هذا الوجه ، والوجه الثاني : إن علفت قدرا يعد مؤونة بالإضافة إلى رمق السائمة ، فلا زكاة ، وإن احتقر بالإضافة إليه ، وجبت الزكاة ، وفسر الرمق بدرها ، ونسلها ، وأصوافها ، وأوبارها ، ويجوز أن يقال : المراد رمق إسامتها . والثالث : لا ينقطع الحول ولا تمتنع زكاة إلا بالعلف في أكثر السنة . وقال إمام الحرمين : على هذا الوجه لو استويا ، ففيه تردد . والظاهر السقوط . والرابع : كل ما يتمول من العلف ، وإن قل ، يقطع السوم ، فإن أسيمت بعده ، استأنفت الحول . ولعل الأقرب تخصيص هذه الأوجه بما إذا لم يقصد بعلفه شيئا ، فإن قصد به قطع السوم ، انقطع الحول لا محالة ، كذا